والثاني: جعل الزنا موجبا له.

فإن الزنا لم يكن موجبا للحد لعينه، بل بجعل الشرع له موجبا، ولذلك يصح تعليله فيقال: إنما نصب علّة لكذا وكذا.

فأما العلة: فهي في اللغة: عبارة عما اقتضى تغييرا، ومنه سميت علة المريض لأنها اقتضت تغيير الحال في حقه.

ومنه العلة العقلية:

وهي: عبارة عما يوجب الحكم لذاته، كالكسر مع الانكسار، والتسويد مع السواد.

فاستعار الفقهاء1 لفظ "العلة" من هذا، واستعملوه في ثلاثة أشياء:

أحدها: بإزاء ما يوجب الحكم لا محالة.

فعلى هذا لا فرق بين المقتضى والشرط والمحل والأهل، بل العلة: المجموع، و"الأهل والمحل" وصفان من أوصافها؛ أخذًا من العلة العقلية2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015