أن الانفصال بالجنس محصور في المخصص العقلي، وليس الأمر كذلك؛ لأن المخصص الذي هو خلاف اللفظي يكون بخمسة أشياء وهي:
العقل، والحس، والواقع، والعادة، وقرائن الأحوال.
مثال التخصيص بالعقل: تقدم.
ومثال التخصيص بالحس: قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} (?) فإن الحس شاهد السموات (?) والأرض والجبال (?) لم تدمرها.
قال بعضهم: [قوله تعالى] (?): تدمر كل شيء، هذا من باب حذف النعت تقديره تدمر كل شيء أمرت بتدميره.
ومثال التخصيص بالواقع: قوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} (?) فإن الواقع (?) أنها لم تؤت النبوة ولا ملك سليمان، ومثله (?) قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِن كُكِّ شَيْءٍ سَبَبًا} (?) فإنه لم يؤت أسباب السموات، وقوله تعالى (?):