أجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أن هذا مبني على قاعدة التحسين والتقبيح، نحن نمنعها.
الوجه الثاني: أن الظن إصابته غالبة، وخطؤه نادر، والقواعد (?) تقتضي ألا تترك المصلحة الغالبة للمفسدة النادرة، ولذلك أقام [الشرع] (?) الظن مقام العلم في أمور كثيرة لغلبة صوابه وندرة (?) خطئه (?).
حجة القول بمنع التعبد به سمعًا (?): قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ (?) مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ} (?)، وخبر الواحد لا يفيد علمًا، وقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (?) (?).
وجوابه: أن ذلك مخصوص بأصول الديانات وقواعد العبادات، ويدل على ذلك قوله عليه السلام: "نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر"،