المجمل، وكل واحد منهما صالح للبيان واتفقا في البيان، فإن القول هو البيان، وأما الفعل فهو مؤكد له.
وهذا الذي ذكره المؤلف هو أحد الأقوال الثلاثة:
قيل: البيان: القول، والفعل مؤكد له، كما قاله المؤلف.
وقيل: البيان: الفعل، وأما القول فهو مؤكد للفعل.
حجة الأول: أن القول يدل بنفسه بأصل الوضع، وأما الفعل فلا يدل إلا بواسطة القول الدال على كونه دليلًا، كقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (?)، وما يدل بنفسه أولى مما يدل بغيره (?).