ومن ظن أن المقصود من القرآن تلاوته فقط فهو مغرور، ولهذا قال عليه السلام: "القرآن حجة لك أو عليك" (?)، وقال سفيان الثوري رضي الله عنه: "ليس في القرآن أشد عليّ من هذه الآية؛ قوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} (?) (?).
قوله: (ويجوز البيان بالفعل خلافًا لقوم (?).
ش: حجة المشهور القائل بالجواز: دليل النقل، ودليل (?)، فأما دليل النقل، فهو الأفعال الصادرة من النبي عليه السلام على وجه البيان؛ لأنه عليه السلام لما بين الصلاة بفعله، فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ولما بين الحج بفعله فقال: "خذوا عني مناسككم"، فدل (?) ذلك على أن فعله بيان