هذا كله إذا اتحد لفظ الأمر، فذكر فيه المؤلف أربعة أقوال.
ثالثها: يقتضي التكرار إن علق بشرط أو صفة.
ورابعها: الوقف. [وأما إن تعدد لفظ الأمر فهو (?) مسألة أخرى، فاعلم أنه (?)] (?) إذا تكرر الأمر فلا يخلو:
إما أن يكون (?) الثاني خلاف الأول.
وإما أن يكون الثاني مثل الأول.
فإن كان الثاني خلاف الأول نحو قولك: صلّ ركعتين، صم يوم الخميس، فلا خلاف أن الثاني يحمل على التأسيس ولا يحمل على التأكيد.
وإن كان الثاني مثل الأول: فإما أن تكون هناك قرينة تمنع من التأسيس أم لا:
فإن كان هناك قرينة تمنع من التأسيس، فإنه يحمل على التأكيد باتفاق أيضًا، كقولك: أعط زيدًا درهمًا، أعط زيدًا الدرهم، فإن الدرهم الثاني هو الأول؛ لأن التعريف في الثاني (?) قرينة دالة على إحالة الثاني على الأول، كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} (?)، فالرسول الثاني هو الأول.