عقلًا. وقد اضطربت النقول في تحديد مذهبه في ذلك (?). وتحقيق مذهبه ما ذكره تاج الدين السبكي في رفع الحاجب عن ابن الحاجب فقال: "إن الخلاف بين الجمهور وأبي مسلم لفظي, فإن أبا مسلم يجعل ما كان مُغَيًّا في علم الله تعالى كما هو. مُغَيًّا باللفظ، ويسمي الجميع تخصيصًا، ولا فرق عنده بين أن يقول {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (?) أو أن يقول: صوموا مطلقًا، وعلمه محيط بأنه سينزل أن لا تصوموا وقت الليل، والجمهور يجعلون الأول تخصيصًا، والثاني نسخًا، ولو أنكر أبو مسلم النسخ بهذا المعنى لزمه إنكار شريعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يقول: كانت الشريعة السابقة مغياة إلى مبعثه عليه السلام، وبهذا يتضح لك الخلاف الذي حكاه بعضهم في أن هذه الشريعة مخصصة للشرائع أو ناسخة، وهذا معنى الخلاف (?). وقد تشيع لهذا المذهب نفر من القدامى والمحدثين (?).

موقف اليهود من النسخ:

أنكرت ثلاث فرق من اليهود النسخ:

1 - الفرقة الأولى: وهي الشمعونية: نسبة إلى شمعون بن يعقوب، فقد ذهبت إلى القول بامتناع النسخ عقلًا وسمعًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015