قال عيسى بن يونس: " وهو عندنا من حديث ابن عون عن نافع " [ص:42].

6 - وقال الحافظ في " الفتح ": " ثبت عن عمر أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان، فسأل عن ذلك؛ فقالوا: قد صلى فيه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقال: من عرضت له الصلاة؛ فليصل، وإلا، فليمض، فإنما هلك أهل الكتاب لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعاً " (?) (1/ 450).

ورواه ابن وضاح في " رسالته " بنحوه، وبين في روايته أن ذهاب الناس إلى مصلاه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان للصلاة فيه، ثم نقل عن مالك وغيره من علماء المدينة كراهية إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ما عدا قباء وحده، ونقل عن سفيان الثوري ووكيع وغيرهما ممن يقتدى به عدم تتبع الآثار والصلاة فيها، ثم قال:

" فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين، فقد قال بعض من مضى: كم من أمر هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكراً عند بعض من مضى، ومتحبب إليه بما يبغضه عليه، ومتقرب إليه بما يبعده منه، وكل بدعة عليها زينة وبهجة " [ص:43].

• الجمع بين ما جاء في التبرك:

فأنت ترى من هذا إثبات بعض الأخبار للتبرك ونفي بعضها له، حتى إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015