وفيه إثبات للتبرك أيضاً.
4 - وفي " الموطأ " وكتاب الحج من " صحيح البخاري " عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال للحجر الأسود: " أما والله؛ إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استلمك؛ ما استلمتك " (?).
هذا لفظ البخاري، وفيه نفي للتبرك.
قال الباجي في " المنتقى " ما خلاصته: " بيّن عمر للناس أن تقبيل ذلك الحجر إنما هو اقتداء بالرسول، وليس تعظيماً لذات الحجر أو لمعنى فيه حتى يكون من تعظيم الجاهلية أوثانها؛ لاعتقاد النفع والضر فيها " (2/ 287).
5 - وفي رسالة " البدع والنهي عنها ": أن مؤلفها- ابن وضاح قال: سمعت عيسى بن يونس مفتي أهل طرسوس يقول: " أمر عمر بن الخطاب بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقطعها، لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها، فخاف عليهم من الفتنة " (?).