الثاني: الحقيقة التي يؤول إليها الشيء، وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة، كما قال تعالى: [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ] (الأعراف: 53) ، وقوله: [ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً] (الإسراء: 35) ، وقوله عن يوسف عليه السلام: =هذا تأويل رؤياي من قبل+.
الثالث: صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر.
وهذا ما اصطلح عليه المتأخرون من أهل الكلام وغيرهم.
كتأويلهم الاستواء بالاستيلاء، واليد بالنعمة.
وهذا هو الذي ذمه السلف.
هناك فرق عديدة ضلت في هذا الباب منها:
1_الجهمية: وهم أتباع الجهم بن صفوان، وهم ينكرون الأسماء والصفات.
2_المعتزلة: وهم أتباع واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد، وهم يثبتون الأسماء، وينكرون الصفات، معتقدين أن إثباتها يؤدي إلى تعدد القدماء (?) .
3_الأشاعرة: وهم أتباع أبي الحسن الأشعري، وهم يثبتون الأسماء، وبعض الصفات، فقالوا: إن لله سبع صفات عقلية يسمونها =معاني+ هي =الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر والكلام+ وهي مجموعة في قول القائل:
حي عليم قدير والكلام له **** إرادة وكذلك السمع والبصر
…
وإثباتهم لهذه الصفات مخالف لطريقة السلف (?) .
4_الماتريدية: وهم أتباع أبي منصور الماتريدي، وهم يثبتون الأسماء وبعض الصفات، وإن كان هذا الإثبات مخالفاً لطريقة السلف (?) .
5_الممثلة: وهم الذين أثبتوا الصفات، وجعلوها مماثلة لصفات المخلوقين، وقيل إن أول من قال بذلك هو هشام بن الحكم الرافضي.