عليكم أمهاتكم} (النساء:23) الآية، وكل ما ذكر فيها (?) فمحرم على غير الذين آمنوا كتحريمه على الذين آمنوا (?) ولكن ليس بهذا اللفظ لكن بدلائل أخر من ألفاظ أخر (?) أوقعت أيضاً هذا الحكم على غير من سمي في هذا المكان، ولولا تلك الألفاظ الأخر لما دخل في هذا الحكم من ليس مسمى باسم من خوطب به أصلاً. وإنما ذكرنا هذا القسم لئلا يظن جاهل أن هذا الحكم إنما انتقل من هذا اللفظ إلى غير من يقتضيه. فإذا أردت أن تقدم مقدمات من الأنواع التي ذكرنا في أول هذا الباب، وقلنا إن إليها يرجع في ما أختلف فيه، قلت: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، النتيجة: فكل مسكر حرام؛ فهذه قرينة من النحو الأول من الشكل الأول. وإن شئت قلت: كل سارق ما سوى أقل من ربع دينار فعليه قطع يده، وزيد (?) سرق شيئاً ليس أقل من ربع دينار، فزيد عليه قطع يده (?) . وهكذا يفعل في جميع الأوامر وهو أن يخرج الأمر بلفظ خبر كلي يعم ما اقتضاه اللفظ الذي يجب الأئتمار له. واعلم أن اللفظ إن كان من الألفاظ المشتركة كان ذلك جارياً على جميع الأنواع التي اقتضاها ذلك اللفظ، إن قدر على ذلك، حيث ما وجدت مجتمعات أو أفراداً.
وليس لأحد أن يقول: لا أجري الحكم إلا على اجتماع جميع المعاني التي يقتضيها الاسم، لأنه حينئذ يصير مخالفاً لحكم الاسم من حيث قدر أنه موافق له، لن كل بعض منه يقع (68ظ) عليه ذلك الاسم، فإذا لم يجره على ذلك البعض إذا وجده منفرداً فقد منع من إجراء الاسم على عمومه وما يقتضيه، وهذا إبطال موضوع الاسم، فإن كان ذلك ممتنعاً في الطبيعة أو كان لفظاً عاماً إلا أنه لا يقوم منه بيان يفهم أو كان لفظاً يقع على نوع واحد أو صفة واحدة إلا ان عمومها ممتنع في الطبع لا سبيل إليه ولا إلى إخراج شيء محدود منه، أو كان الإتيان بكل الوجوه التي يقتضيها ذلك الاسم غير واجب بحكم الشرع بيقين، لم يلزم منه إلا أقل ما يقتضيه ذلك اللفظ، لأن