«لقد كنت في غيبوبة تامة ولا أستطيع أن أتذكر كيف سقطتُّ كل هذه المسافة»!!
وإذا كان المعنى اللغوي للعيد أنه الذي يعود بالفرح والمرح والسرور فإن العقلية البناءة (!!) للحضارة المعاصرة أبَتْ إلا أن تجعل منه شيئًا آخر، ونحن وإن كان بين أيدينا عدد من حالات الخطف والقتل والاغتصاب التى حدثت في ليلة العيد السعيد! إلا أننا لسنا بحاجة إلى سردها ـ وليس هذا موضعها ـ ويكفي القارئ العزيز أن يعلم أن الخمر أم الخبائث، وأن يعرف أنه كما أغلقت الدوائر والمحال التجارية أبوابها في ذلك اليوم والليلة فإن من تربَّوْا منذ نعومة أظفارهم على أفلام العنف والجريمة وأفلام المجون والخلاعة قد استنفروا طاقاتهم القصوى في سبيل تحقيق تلك الشهوات وإشباع تلك الغرائز.
ولك أن تتصور أي سعادة وسرور يعيشها طفلان لم يتجاوزا الخامسة من عمرهما، وأي معانٍ من معاني ميلاد المسيح تبقى في ذهنيهما بعد أن شاهدا وحشًا كاسرًا يهجم