ومحي الدين بْن عربي - منازعة فِي حَدِيث من أحاديث الصفات، وثبت هُوَ عَلَى إقراره وإمراره. كَمَا جاء من غَيْر تأويل ولا إنكار. وانتشر الْكَلام فِي ذَلِكَ، حَتَّى خرج الأمر من جهة الخلافة بالسكوت عن الجهتين، حسما للفتنة.

ولما توفى الخليفة الناصر، وولى ابنه الظاهر - وَكَانَ من خيار الخلفاء، وأحسنهم سيرة، وأظهرهم صيانة، وصلاحا وعدلا - أزال المكوس، ورد المظالم، واجتهد فِي تنفيذ الأَحْكَام الشرعية عَلَى وجهها، حَتَّى قَالَ ابْن الأثير: لو قَالَ القائل: مَا ولى بَعْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مثله لكان هذا القاتل صادقا.

وَكَانَ رحمه اللَّه يختار لكل ولاية أصلح من يجده. فقلد أبا صَالِح - هَذَا - قضاء القضاة لجميع مملكته، ويقال: إنه لَمْ يقبل إلا بشرط: أَن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015