مضى عمري، وانقضت مدتي ... وَلَمْ يبقَ من ذاك إلا اليسير
كأني بكم حاملين السرير ... بشخصي، وناهيك ذاك السرير
تقلونه شَرْجعا مثقلا ... علو مَا لجنبيه منها صرير
إِلَى منزل لَيْسَ فِي ربعه ... أنيس لساكنه أَوْ نصير
سِوَى عمل صَالِح بالتقى ... فنعم الأنيس، ونعم الخفير
وَقَالَ ابْن النجار: أنشدني لنفسه ببغداد:
أرى خلوتي فِي كُل يَوْم وليلة ... تؤول إِلَى نقص، وتفضي إِلَى ضعف
وَمَا ذاك من كر الليالي ومرها ... ولكن صروف الدهر صرفا عَلَى صرف
فراق وهجر واخترام منية ... وكيد حسود للعداوة لا يخفى
وداء دخيل فِي الفؤاد مقلقل الض ... لوع يجل الخطب فِيهِ عَنِ الوصف
وعشرة أبناء الزمان ومكرهم ... وواحدة منها لهد القوى تكفي
بليت بها منذ ارتقيت ذرى العلى ... كَمَا البدر فِي النقصان من ليلة النصف
وَمَا برحت تترى إلى أن بلي ... ت من تضاعيفها ضعفا يَزِيد عَلَى ضعف
وأصبحت شبيها بالهلال صبحة الثلاث ... ين أخفاه المحاق عَلَى الطرف
توفي رحمه اللَّه يَوْم الخميس عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بحران. كَذَا ذكر ولده عَبْد الغني.
وَقَالَ كثير من المحدثين: إنه توفى ليلة حادي عشر صفر.
وقرأت بخط ولده: لما مَات الوالد كَانَ فِي الصلاة؛