وَهُوَ تفسير حسن جدا. ومنها ثَلاث مصنفات فِي المذهب، عَلَى طريقة البسيط والوسيط، والوجيز للغزالي، أكبرها " تخليص المطلب فِي تلخيص المذهب " وأوسطها " ترغيب القاصد فِي تقريب المقاصد " وأصغرها " بلغة الساغب وبغية الراغب " وله شرح الهداية لأبي الْخَطَّاب. وَلَمْ يتمه. وَلَهُ ديوان الخطب الجمعية. وَهُوَ مشهور. ومصنفات فِي الوعظ، و " الموضح فِي الفرائض ". وكانت بينه وبين الشيخ موفق الدين مراسلات ومكاتبات.

وأرسل الشيخ الفخر مرة يسأل الشيخ الموفق عما ذكره فِي كتبه من مسألة حصر جهات ذوي الأرحام، وَمَا يلزم قَوْل أبي الخط ب من الفساد.

ووقع بَيْنَ الشيخين أَيْضًا تنازع فِي مسالة تخليد أهل البدع المحكوم بكفرهم فِي النار. وَكَانَ الشيخ الموفق لا يطلق عَلَيْهِم الخلود. فأنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ الشيخ الفخر. وَقَالَ: إِن كَلام الأَصْحَاب مخالف لِذَلِكَ. وأرسل يَقُول للشيخ موفق الدين أنظر كَيْفَ تستدرك هذه الهفوة؟ فأرسل إِلَيْهِ الشيخ موفق الدين كتابا، أوله:

أخوه فِي اللَّه عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد يسلم عَلَى أخيه الإِمام الكبير فخر الدين جمال الإِسلام، ناصر السنة، أكرمه اللَّه بِمَا أكرم بِهِ أولياءه. وأجزل من كُل خير عطاءه، وبلغه أمله ورجاءه، وأطال فِي طاعة اللَّه بقاءه - إِلَى أَن قَالَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015