ومختصر فِي الفقه. وَكَانَ مقدما فِي بلده، وتولى الخطابة بها، ودرس بها ووعظ، وحدث ببغداد وحران، ولنا منه إجازة. وَكَانَ الشيخ فخر الدين قَدْ وعظ ببغداد فِي مدة اشتغاله بها برباط ابْن النقال، ثُمَّ حج سنة أربع وستمائة، وكتب مَعَهُ مظفر الدين صاحب أربل كتاباً إلى الخلفة الناصر بالوصية بِهِ، فلما رجع من مَكَّة إِلَى بغداد، سأل الجلوس بباب بحر، فأجيب إِلَى ذَلِكَ، وتقدم إِلَى محيي الدين يُوسُف بْن الجوزي بالحضور، وَكَانَ يعظ بِذَلِكَ المكان موضع أَبِيهِ، فحضر، وقعد عَلَى دكة المحتسب بباب بدر، وحضر خلق كثير، ووعظ الشيخ فخر الدين، وأنشد فِي أثناء المجلس:

وابن اللبون إِذَا مَا لَز فِي قَرَن ... لَمْ يستطع صولة الْبُزْل القناعيس

وَقَالَ النَّاس: مَا قصد إلا محيي الدين، لأنه كان شاباً، وابن تيمية شيخ.

وللشيخ فخر الدين تصانيف كثيرة. منها " التفسير الكبير " فِي مجلدات كثيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015