بينا الفتى فِيهَا يسر بنفسه ... وبماله يستمتع استمتاعا
حَتَّى سقته من المنية شربة ... لا يستطيع لما عراه دفاعا
لو كَانَ ينطق قَالَ من تَحْتَ الثرى ... فليحسن العمل الفتى مَا استطاعا
وَقَالَ ابْن نقطة: سمعت منه بالموصل، في القدمة الثَّانِيَة إِلَيْهِ. وَكَانَ فِيهِ تساهل فِي الرواية، يحدث من غَيْر أصول.
وذكر ابْن القطيعي: أَنَّهُ رَوَى بالموصل " اعتلال القلوب " للخرائطي عَن نصر اللَّه القزاز بسماعه من ابْن العلاف، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ حرصنا ببغداد عَلَى أَن نجد لَهُ أصل سماع من ابن العلاف، فلم نجد. قفال: عَبْد المغيث وابن شافع ذكرا لي أنا هدا الكتاب سماعه منه. قال: فطلبت منه: مَنْ سمع ذَلِكَ مَعَهُ منهما؟ فلم يكن مَعَهُ فِي الطبقة مشهور بالطلب. ثُمَّ بَعْد أَيَّام رأيت ابْن القزاز فِي المنام، فَقَالَ لي: اشتهيت أَن كُل نسخة بِهَذَا الكتاب تروى عني أحرقها.
قُلْت: المتأخرون يتساهلون فِي هَذَا الباب كثيرا، ويسمعون من غير أصل؟ ويكتفون يقول بَعْض النَّاس: إِن هَذَا الكتاب سماع فُلان، فيقرأونه عَلَيْهِ وليس هَذَا عندهم منكرا. وَقَدْ أجاز ابْن البرني لعبد الصمد بْن أَبِي الجيش.