فِي الشَّمْسِ, قَالَ: شَرِيكٌ سَأَلْتُ أَنَسًا, أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لاَ).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه في 1/ 1504، فممن لم يتقدم هناك من رجال إسناده:
1 - (علي بن حُجْر) السعديّ المروزي نزيل بغداد، ثقة حافظ، من صغار [9] تقدم 13/ 13.
2 - (إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الأنصاري، أبو إسحاق المدني، ثقة ثبت [8] تقدم 16/ 17.
قوله: "أن يغيثنا" قيل: فتح أوله أشهر من ضمه، من غاث اللَّهُ البلادَ يَغِيثُها: إذا أرسل إليها المطر.
وقوله: "اللَّهم أغثنا" قال القاضي عياض، والقرطبي: كذا الرواية بالهمزة، رباعيّا، أي هب لنا غَيْثًا، والهمزة فيه للتعدية. وقيل: صوابه غِثْنا, لأنه من غاث، قال: وأما أغثنا، فإنه من الإغاثة، بمعثى المعونة، وليس من طلب الغيث. قال القرطبي: والأول أصوب انتهى (?).
وقال السندي بعد ما ذكر نحو ما تقدّم: والإعانة أيضًا مناسبة للمقام في الجملة، كأن المراد أعنّا على طاعتك برزقك انتهى" (?).
وقوله: "ما نرى من سحابة"، أي مجتمعة، "ولا قزعة" أي سحاب متفرّق، قال ابن سيده: القَزَع قِطَعٌ من السحاب رِقَاقٌ، قاله في "الفتح".
وقوله: "سلع" بفتح المهملة، وسكون اللام: جبل معروف بالمدينة، وقد حكي أنه بفتح اللام.
وقوله: "من بيت، ولا دار"، أي يحجبنا عن رؤيته، وأشار بذلك إلى أن السحاب كان مفقودًا، لا مستترًا ببيت، ولا غيره، ووقع في رواية للبخاري في "علامات النبوّة": "قال أنس: "وإن السماء لفي مثل الزجاجة"، أي لشدّة صفائها، وهذا مشعر بعدم السحاب أيضًا.
وقوله: "فطلعت" أي ظهرت. وقوله: "مثل الترس" أي مستديرة، ولم يُرد أنها مثله في القدر لأن في رواية حفص بن عبيد اللَّه عند أبي عوانة: "فنشأت سحابة مثل رجل الطائر، وأنا انظر إليها"، فهذا يُشعر بأنها كانت صغيرة، وفي رواية ثابت عند البخاريّ: "فهاجت ريح أنشأت سحابًا، ثم اجتمع"، وفي رواية قتادة "فنشأ السحاب بعضه إلى