قال: فهذه عدّة طرق ثبت فيها "وبركاته" بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ -يعني النووي رحمه الله- أنها رواية فردة (?).

وأما رواية ابن حزم رحمه الله تعالى، فقال في كتابه "المحلّى" جـ 3 ص 275 - :

حدّثنا حمام، ثنا ابن مفرج، ثنا ابن الأعرابي، ثنا الدّبريّ، ثنا عبد الرزّاق، عن سفيان الثوريّ ومعمر، كلاهما عن حمّاد بن أبي سليمان، عن أبي الضّحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: ما نسيت فيما نسيت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يُسلّم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" حتى يُرى بياض خدّه، وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" حتى يُرى بياض خدّه أيضاً انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: رجال هذا الإسناد ثقات غير حماد بن أبي سليمان فصدوق، له أوهام. والله أعلم.

وأخرجه عبد الرزّاق موقوفا على ابن مسعود، فقال في "مصنّفه" جـ 2 ص 219:

عبد الرزّاق، عن معمر، عن خُصيف الْجَزَريّ، عن أبي عُبيدة بن عبد الله، أن ابن مسعود كان يُسلّم عن يمينه "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، وعن يساره "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، يجهر بكلتيهما.

قال الجامع عفا الله عنه: فيه خُصيف متكلّم فيه، قال في "ت": صدوق سيء الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالإرجاء انتهى، وفيه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فهو منقطع. والله أعلم.

وأما حديث عمّار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما، فأخرجه عبدالرّزّاق في "مصنّفه" أيضاً موقوفاً عليه، فقال جـ 2 ص 220:

عبد الرزّاق عن معمر، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، أن عمّار بن ياسر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015