السؤال، وهو ما بعد التشهد، ولا يعترض على ذلك بما ثبت من كون السجود محلّ الدعاء أيضًا، لأننا لا نمنع أن يُعمل به هناك أيضاً. والله تعالى أعلم.
(يقل) بالجزم على أنه جواب الأمر، وفي نسخة "يقول" بالرفع على الاستئناف، (نعم نعم) جواب للطلب، أي أعطيكِ مطلوبك، وكُرّر للتأكيد.
وفيه أن "نعم" يجاب بها الجملة الطلبية للوعد بالمطلوب، والتوجه إلى الطالب. وفي رواية أحمد "قد فعلت، قد فعلت". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله تعادى عنه هذا حسنه بعضهم، وصححه ابن خزيمة (?) , وهو كذلك، وإن كان فيه عكرمة بن عمّار، وقد تكلموا فيه، كما تقدّم، لأنه يشهد له حديث فضالة المتقدم -48/ 1284.
والحاصل أن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن, إن سلم من عنعنة عكرمة، فإنه وصف بالتدليس (?). والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له, وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -57/ 1299 - وفي "الكبرى" 91/ 1222 - وأخرجه (ت) -481 - (وأحمد) 3/ 120 - (وابن خزيمة) 850. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية الذكر بعد التشهد. ومنها: استحباب تقديم الذكر على الدعاء, ليكون وسيلةً لقبوله.
ومنها: جواز التسبيح، والحمد، والتكبير داخل الصلاة عند إرادة الدعاء، قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى في "صحيحه":
"باب إباحة التسبيح، والتحميد، والتكبير في الصلاة عند إرادة المرء مسألة حاجة يسألها ربّه عزّ وجلّ، وما يُرجى في ذلك من الاستجابة (?) انتهى. والله تعالى أعلم