"التفسير" 11168 - عن محمد بن سلمة، ثلاثتهم عن ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُلَيم، عنه.
وأخرجه (خ) 4/ 178، و8/ 96 (م) 2/ 16 (د) 979 (ق) - 905 (مالك في "الموطإ") 120 (أحمد) 5/ 424. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في قوله: "وأزواجه":
وهو جمع زوج، وقد يقال: زوجة، والأول أفصح، وبها جاء القرآن، قال تعالى: {آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وقال: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 90].
ومن الثاني قول ابن عباس -رضي الله عنهما- في عائشة -رضي الله عنها-: "إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة". وقال الفرزدق: [من الطويل]
وَإِنَّ الَّذِي يَبْغِي لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إِلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا (?)
وقد يُجمَع "زوجة" على زوجات.
وجملة أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- اللاتي دخل بهنّ إحدى عشرة:
أولاهنّ: خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ بن كلاب.
تزوجها -صلى الله عليه وسلم- بمكة، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه إلى أن أكرمه الله برسالته، فآمنت به ونصرته، فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين فى الأصحّ، وقيل: بأربع، وقيل: بخمس.
الثانية: سودة بنت زَمْعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسل ابن عامر بن لؤيّ، تزوجها -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة خديجة -رضي الله عنهما-، ولما كبرت، وهبت يومها لعائشة -رضي الله عنهما- إرضاء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث كانت حِبّه، فكان يَقسم لنسائه ولا يَقسم لها، وهي راضية بذلك. توفيت في آخر خلافة عمر -رضي الله عنه-.
الثالثة: الصدّيقة بنت الصّدّيق عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي بنت ست سنين قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث، وبنى بها بالمدينة، أوّل مَقْدَمه في السنة الأولى، وهي بنت تسع سنين، ومات عنها، وهي بنت ثماني عشرة سنة، وتوفيت بالمدينة، ودفنت بالبقيع، وأوصت أن يصلي عليها أبو هريرة -رضي الله عنه-، سنة ثمان وخمسين.
الرابعة: حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، وكانت قبله عند خُنَيس بن حُذَافة