الحكم ... "، كما بينه في الرواية التالية، وإنما كان هذا صواباً، لموافقته لما رواه الحفّاظ، كما تقدم، وسيأتي أيضاً من رواية شعبة، عن الحكم.

والظاهر أن هذا الصواب مما حدثهم به من حفظه.

والحاصل أنه أخطأ في تحديثه من الكتاب، وأصاب في تحديثه من الحفظ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

ثم بيّن المصنف رحمه الله الصواب لسند هذا الحديث، فقال:

1288 - (أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (?)، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (?)، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ (?) مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ غَيْرَ هَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ).

رجال هذا الإسناد، هم الذين ذكروا في السند السابق، غير واحد، وهو:

1 - (الحكم) بن عُتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، ربما دلّس [5] تقدم 86/ 104.

والحديث هو السابق، أراد المصنف رحمه الله تعالى بذكره بيان الخطإ الذي وقع في سنده السابق، حيث أخطأ فيه شيخه القاسم بن زكريا، فخالف الحُفّاظ (?) حينما حَدَّث به من كتابه، بجعل "عمرو بن مرّة" بدل الحكم، فبين المصنف رحمه الله تعالى الصواب بهذا. والله تعالى أعلم.

زاد في "الكبرى" بعد قوله: ولا نعلم أحدًا قال فيه: "عمرو بن مرة غير هذا": ما لفظه: "وهو عن الحكم مشهور".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015