تعالى من الحديث.
وقيل في معنى الحديث غير ذلك، قال السيوطي رحمه الله تعالى: قال في "النهاية": معناه: لا أموت إلا متمسكا بالإِسلام، ثابتا عليه، يقال: قام فلان على الشيء: إذا ثبت عليه، وتمسك به. وقيل: معناه: لا أقع في شيء من تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبا له. وقيل: معناه: لا أَغْبِنُ، ولا أُغْبَنُ. قال السيوطي: وهذه الأقوال خارجة عما جنح إليه المصنف، حيث ترجم على الحديث [باب كيف يخر للسجود]. انتهى "زهر الربى" ج 2 ص 209.
وقال السندي رحمه الله تعالى: وقيل: معناه: لا أموت إلا ثابتا على الإسلام، فهو مثل: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. وذكر ما تقدم، ثم قال: وبالجملة فالحديث مما أشكل على الناس فهمه، وما أشار إليه المصنف في معناه أحسن. والله أعلم. انتهى شرح السندي ج 2 ص 205 - 206.
[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه هذا حديث صحيح. وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، لم يخرجه من أصحاب الأصول أحد غيره، أخرجه في هذا الباب -125/ 1084 - وفي "الكبرى" -33/ 671 - بالسند المذكور. وأخرجه (أحمد) جـ 3/ ص 402. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
...
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية رفع اليدين لأجل السجود.
1085 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلاَتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ).