وفي "اللسان": قال الجوهري: الحَنِيفُ: المسلمُ، وقد سُمِّيَ المستقيمُ بذلك، كما سمي الغُراب أعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرَّجُل: أي عَمِلَ
عَمَلَ الحَنفِيَّة. ويقالُ: اختتن. ويقال: اعتَزَلَ الأصنامَ، وتَعَبَّدَ، قال جِرَان العَوْد [من الطويل]:
وَلَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَه ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَوْ هُنَّ أَقْطَفُ
وَأَدْرَكْنَ أَعْجَازًا مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلاةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ
والدين الحَنِيف: الإسلام، والحَنِيفية: ملة الإسلام. وفي الحديث: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السَّمْحة". ويوصف به، فيقال: مِلَّةٌ حَنِيفية. وقال ثعلبٌ: الحنيفية: الميل إلى الشيء. قال ابن سيدَهْ: وليس هذَا بشيء. وقال الزجاجي: الحنيف في الجاهلية مَنْ كان يحج البيت، ويغتسل من الجنابة، ويختتن، فلما جاء الإسلام كان الحنيفُ المسلمَ، وقيل له: حنيفٌ، لعدوله عن الشرك؛ قال: وأنشد أبو عُبَيدٍ:
فَمَا شِبْهُ كَعْبٍ غَيْرَ أعْتَمَ فَاجِرٍ ... أَبَى مُذْ دَجَا الإِسْلامُ لا يَتَحَنَّفُ
وقال أبو زيد: الحنيف المستقيم، وأنشد [من الوافر]:
تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لا يَجُورُ بِكُمْ حَنِيفُ
وجمع الْحَنِيف: الحُنَفَاءُ. انتهى. لسان العرب باختصار (?).