أي هذا باب ذكر الأحاديث الدّالّة على حث الإمام المأمومين على أن يرصّوا صفوفهم، ويقاربوا بينها.
و"الحث" بالفتح: هو التحريض. يقال: حَثَثْتُ الإنسان على الشيء، حَثّا، من باب قتل، وحَرَّضته عليه بمعنى، وذهب حَثِيثًا، أي مسرعًا، وحثثت الفرس على العَدْوِ: صِحْتُ به، أو وَكْزْته برجل، أو ضَرْبٍ، واستحثثته كذلك، قاله الفيومي رحمه الله تعالى (?).
و"الرَّصّ" -بالفتح: الضم. يقال: رصصت البناء، رَصّاً، من باب قتل. ضممت بعضه إلى بعض. أفاده الفيومي أيضًا (?). والله تعالى أعلم.
814 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".