لهم بما وقع عند مسلم في هذا الحديث من طريق سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته.

وللنسائي من طريق عمرو بن هَرِم عن أبي الشعثاء: أن ابن عباس صلى بالبصرة الأولى والعصر، ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء، ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شغل، وفيه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي

رواية لمسلم من طريق عبد الله بن شقيق أن شغل ابن عباس المذكور كان بالخطبة وأنه خطب بعد صلاة العصر إلى أن بدت النجوم، ثم جمع بين المغرب والعشاء، وفيه تصديق أبي هريرة لابن عباس في رفعه.

وما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي الحرج ظاهر في مطلق الجمع، وقد جاء مثله عن ابن مسعود مرفوعًا أخرجه الطبراني، ولفظه "جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك؟ فقال: صنعت هذا لئلا تحرج أمتي" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015