النبي - صلى الله عليه وسلم - على التغليس حتى فارق الدنيا.

الثالث: أنه محمول على الليالي المُقْمِرَة التي يصبح القمر فيها موجودًا، فإنه قد يخفى فيها الفجر غالبًا.

الرابع: أنه محمول على الأمر بتطويل القراءة حتى يخرج من الصلاة مُسْفِرًا.

الخامس: أنه وقع منه - صلى الله عليه وسلم -، ثم كانت صلاته بالغلس حتى مات، كما أخرجه أبو داود من حديث أبي مسعود رضي الله عنه: "أنه - صلى الله عليه وسلم -: أسفر بالفجر، ثم كانت صلاته بالغلس، حتى مات، لم يَعُدْ إلى أن يسفر".

قال الصنعاني رحمه الله: فيكون الفعل قرينة على صحة الأجوبة، والتأويل لحديث الإسفار.

السادس: أن أعظم بمعنى عظيم، من باب قوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27].

قال الصنعاني رحمه الله: وأجاب ابن الهمام في شرح الهداية عن الثاني بأنه ليس بشيء، إذ ما لم يتبين لا يحكم بجواز الصلاة فيه، فضلًا عن إصابة الأجر المفاد بقوله: "فإنه أعظم للأجر"، وقد سبقه إلى هذا ابن دقيق العيد. وأجاب أيضًا الأخير بأن في بعض رواياته ما ينفيه، وهي رواية الطحاوي، وفيها "فكلما أسفرتم، فهو أعظم للأجر"، ثم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015