يربوا مكان النتف، وإن كانت كهلة فالأولى في حقها الحلق لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقا لما كان بعيدا، وحكي النووي في وجوب الإزالة عليها إذا طلب ذلك الزوج منها وجهين: أصحهما الوجوب.

قال الجامع عفا الله عنه: قول النووي الأخير في التفريق بين الرجل والمرأة، وكذا ما قاله ابن العربي في الشابة والكهلة كل ذلك لا دليل عليه، بل الراجح أن الرجل والمرأة مطلقا في ذلك سواء، فالسنة في حق الكل الحلق كما دلت الأحاديث الصحيحة علي ذلك، كما تقدم. لا سيما وقد قيل إن النتف ضرر للمرأة ومرخ للمحل، فتنبه والله أعلم.

"المسألة السادسة" قال الحافظ رحمه الله: يفترق الحكم في نتف الإبط، وحلق العانة، بأن نتف الإبط وحلقه يجوز أن يتعاطاه الأجنبي بخلاف حلق العانة فيحرم إلا في حق من يباح له المس والنظر، كالزوج والزوجة.

ونقل العراقي عن النووي أنه سَوَّى بين الإبط والعانة في أنه يتولى ذلك بنفسه ولا يخير بين ذلك وبين مباشرة غيره لما فيه من هتك المروءة والحرمة (?) بخلاف قص الشارب.

"المسألة السابعة" قال الحافظ: وأما التنور: فسئل عنه أحمد فأجازه، وذكر أنه يفعله، وفيه حديث عن أم سلمة أخرجه ابن ماجه والبيهقي، ورجاله ثقات، ولكنه أعله بالإرسال، وأنكر أحمد صحته، ولفظه "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا طلي ولي عانته بيده"، مقابله حديث أنس "أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015