مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:

(المسألة الأولى): فِي درجته:

حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هَذَا متَّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا -23/ 5592 و5593 و5594 و5595 و5596 - وفي "الكبرى" 24/ 5100 و5101 و5102 و5103 و5104. وأخرجه (خ) فِي "الوضوء" 242 و"الأشربة" 5585 و5586 و5595 (م) فِي "الأشربة" 1995 و1996 و1997 و1998 و2001 (د) فِي "الأشربة" 3687 و3386 (ت) فِي "الأشربة" 1863 و1866 (أحمد) فِي "باقي مسند الأنصار" 23562 و23681 و23903 و23986 و24128 و24135 و24150 و24293 و24490 و24862 و25044 و25363 و (الموطأ) فِي "الأشربة" 1595 (الدارمي) فِي "الأشربة" 2005.

(المسألة الثالثة): فِي فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان تحريم كلّ شراب أسكر. (ومنها): هَذَا منْ جوامع كلمه -صلى الله عليه وسلم-. (ومنها): أنه يستحبّ للمفتي إذا رأى بالسائل حاجة أن يضمّه إلى المسئول عنه، ونظير هَذَا الْحَدِيث حديث: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته". (ومنها): أن فيه تحريم كل مسكر، سواء كَانَ متخذا منْ عصير العنب، أو منْ غيره. (ومنها): أنه استُدل بمطلق قوله: "كل مسكر حرام" عَلَى تحريم ما يسكر، ولو لم يكن شرابا، فيدخل فِي ذلك الحشيشة وغيرها، وَقَدْ جزم النوويّ وغيره بأنها مسكرة، وجزم آخرون بأنها مُخَدِّرة، وهو مكابرة؛ لأنها تُحدِث بالمشاهدة ما يُحدث الخمر منْ الطرب، والنشأة، والمداومة عليها، والانهماك فيها، وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة، فقد ثبت فِي أبي داود: النهي عن كل مسكر، ومُفَتِّر، وهو بالفاء. والله أعلم. قاله فِي "الفتح" 11/ 167. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): قَالَ المازري رحمه الله تعالى: أجمعوا عَلَى أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال، وعلى أنه إذا اشتد، وغلى، وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره، ثم لو حصل له تخلل بنفسه، حل بالإجماع أيضاً، فوقع النظر فِي تبدل هذه الأحكام عند هذه المتخذات، فاشعر ذلك بارتباط بعضها ببعض، ودل عَلَى أن علة التحريم الإسكار، فاقتضى ذلك أن كل شراب وُجد فيه الإسكار، حرم تناول قليله وكثيره. انتهى.

قَالَ الحافظ رحمه الله تعالى: وما ذكره استنباطا ثبت التصريح به فِي بعض طرق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015