له أوهام [7].
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
...
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هو -بفتح الواو، وسكون الشين المعجمة، آخره راء-: هو معالجة الأسنان بما يُحدّدها، ويُرقّق أطرافها، تفعله المرأة المسنّة، تشبّهًا بالشوابّ. وَقَالَ الفيّوميّ: وَشَرَت المرأة أنيابها وَشْراً، منْ باب وعد: إذا حدّدتها، ورقّقتها، فهي واشرةٌ، واستوشرت: سألت أن يُفعَلَ بها ذلك. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب.
5112 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحِمْيَرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ، يَلْزَمَانِ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَتَعَلَّمَانِ مِنْهُ خَيْرًا، قَالَ: فَحَضَرَ صَاحِبِي يَوْمًا، فَأَخْبَرَنِي صَاحِبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، حَرَّمَ الْوَشْرَ، وَالْوَشْمَ، وَالنَّتْفَ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "محمد حاتم": هو ابن نعيم المروزيّ الثقة [12] منْ أفراد المصنّف. و"حِبّان" -بكسر الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة-: هو ابن موسى ابن سَوّار السلميّ، أبو محمد المروزيّ، ثقة [10]. و"عبد الله": هو ابن المبارك الإمام الحجة المشهور. و"حيوة بن شُريح": التُّجيبيّ، أبو زرعة المصريّ، ثقة ثبتٌ، فقيه، زاهدٌ [7]. و"أبو الحُصين الْحِمْيَريّ": هو الهيثم بن شَفِيّ. و"أبو ريحانة": هو شمعون بن زيد بن خفافة الصحابيّ -رضي الله عنه-، و"عيّاش بن عباس"، ومن بعده تقدّمت ترجمتهم قبل ستة أبواب.
وقوله: "الوشر": تقدّم معناه أول الباب، وكذا الوشم فِي الأبواب التي قبله، و"النتف": هو نتف البياض عن اللحية، والرأس، أو نتف الشعر عن الحاجب وغيره للزينة، أو نتف الشعر عند المصيبة.