فهذا يعدّ منْ أقسام الوضع عَلَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك قلت فِي منظومتي "الجليس الأمين فِي بيان الموضوع، وأصناف الوضّاعين":
وَبَعْضُ أَهْلِ الرَّأْيِ قَالَ يُنْسَبُ ... إِلَى النَّبِيِّ مَا بِالْقِيَاسِ يُجْلَبُ
لِذَا تُرَى كُتُبُهُمْ تَشْتَمِلُ ... مَا لا يُرَى بِسَنَدٍ يَتَّصِلُ
وَهُوَ حَرَامٌ دَاخِلٌ فِي الْكَذِبِ ... قَدِ افْتَرَاهُ مُجْرِمًا هَذَا الْغَبِي
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
...
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هي جمع "متنمصة"، وحكى ابن الجوزي ممتنصة بتقديم الميم عَلَى النون، وهو مقلوب، والمتنمصة: التي تطلب النِّماص، والنامصة: التي تفعله: والنِّماص: إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش مِنْماصا لذلك، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين؛ لترفيعهما (?)، أو تسويتهما، قَالَ أبو داود رحمه الله تعالى فِي "سننه": النامصة التي تنقش الحاجب حَتَّى تُرِقُّه.
وَقَالَ المجد فِي "القاموس": النَّمصُ" -بفتح، فسكون-: نَتْفُ الشعر، و"لُعِنَت النامصة" وهي مُزَيّنة النِّساء بالنَّمْص، و"المُتَنَمِّصَة": وهي المزيّنة به، و"النَّمَصُ" محرّكة: رقّة الشعر، ودِقّته حَتَّى تراه كالزَّغَبِ، والقِصَارُ منْ الرِّيش، ونَباتٌ يُعمَل منه الإطباق، والْغُلُب، ووَهِم الجوهريّ، فكسره، والنَّمِيص: المنتوف. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب.
5101 - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ").