(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- (إِنِّي لَمْ أَدْرِ أَيَدُ امْرَأَةٍ هِيَ) أي اليد التي مدّت بالكتاب، واليد مؤنّثة، قَالَ فِي "المصباح": اليد مؤنّثة، وهي منْ المنكب إلى أطراف الأصابع، ولامها محذوفةٌ، والأصل يَدْيٌ، قيل: بفتح الدال، وقيل: بسكونها. انتهى (أَوْ رَجُلٍ) أو هي يد رجل (قَالَتْ: بَلْ يَدُ امْرَأَةٍ) أي بل هي يد امرأة (قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- (لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ) أي لو كنت تراعين شعار النِّساء، لخضبت يدك بالحناء. وفيه شدّة استحباب الخضاب بالحنّاء للنساء. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هَذَا ضعيف (?)؛ لجهالة صفية بنت عصمة.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -18/ 5091 - وفي "الكبرى" 23/ 9364، وأخرجه (د) فِي "الترجّل" 4166 (أحمد) فِي "باقي مسند الأنصار" 25726.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
...
5092 - (أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَرِيمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنِ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَتْ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ هَذَا؛ لأَنَّ حِبِّي -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ. -تَعْنِى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-).
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (إبراهيم بن يعقوب) الْجُوزجانيّ الحافظ الثبت رُمي بالنصب [11] 122/ 174.
2 - (أبو زيد سعيد بن الربيع) العامريّ الْحَرَشيّ الهرويّ البصريّ، ثقة منْ صغار [9]