البحث عنها في 64/ 80 في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنه "ألا أخبركم بوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وقا ل المباركفوري: قوله (ألا أدلكم) الهمزة للاستفهام، ولا نافية، وليس ألا للتنبيه بدليل قولهم: بلى. اهـ تحفة ج 1 ص 171.

قال الجامع عفا الله عنه:

أما قوله الهمزة للاستفهام ولا نافية ففيه نظر لأن ألا التي تكون للاستفهام عن النفي لا يليها إلا الجملة الاسمية كما أوضحه ابن هشام في مغنيه ج 1 ص 66 بنسخة حاشية الأمير. ولأن المعنى عليه غير واضح فالأولى ما قلناه، والله أعلم (بما يمحو الله به) أي يزيل بذلك الفعل (الخطايا) جمع خطيئة، وهو جمع نادر، والخطيئة: الذنب على عمد، وقد تقدم الكلام في هذه الكلمة وتصاريفها ومعانيها مستوفًى في 85/ 103 فارجع إليه.

قال القاضي عياض رحمه الله: هو الخطايا: كناية عن غفرانها، ويحتمل محوها من كتاب الحفظة، ويكون دليلا على غفرانها اهـ ذكره النووي في شرح مسلم ج 3/ 139.

(ويرفع به الدرجات) أي يعلي به المنازل في الجنة، وعند مسلم والترمذي "قالوا بلى يا رسول الله" قال: (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل، وتطويل الغرة، وتكرار الغسل ثلاثا. قاله المباركفوري (على المكاره) قال ابن الأثير: جمع مكره -يعني بفتح الميم وسكون الكاف وفتح الراء- وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والكره: بالضم والفتح: المشقة، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد، والعلل التي يتأذى معها بمس الماء، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015