أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الفضل الحاصل في إسباغ الوضوء. والفضل: بفتح الفاء وسكون الضاد: الزيادة، والمراد به هنا زيادة الدرجات.
قال في المصباح: والفضيلة والفضل: الخير، وهو خلاف النقيصة والنقص. اهـ. وقال ابن منظور: وفَضَل الشيء يفضُل: مثال دخل يدخل، وفَضِل يفضَل كحذرَ يحذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل بالكسر يفضُل بالضم، وهو شاذ لا نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيوبه كمِت تَمُوت، قال الجوهري: قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نعم ينعُم ومتَّ تموت وكِدتَّ تكود، وقال اللحياني: فضل يفضل كحسب يحسب نادر كل ذلك بمَعْنىً. اهـ لسان.
143 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ".