الأَسْقِيَةَ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالَ: الَّذِي نَهَيْتَ مِنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ، قَالَ: "إِنَّمَا نَهَيْتُ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، كُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَتَصَدَّقُوا").

رجال هَذَا الإسناد: ستة:

1 - (عبيد الله بن سعيد) أبو قُدامة السرخسي، ثقة ثبت [10] 15/ 15.

2 - (يحيى) بن سعيد القطّان البصريّ الإِمام الحجة الثبت [9] 4/ 4.

3 - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الحجة الفقيه [7] 7/ 7.

4 - (عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقة [5] 118م 163.

5 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاريّة المدنيّة، ثقة [3] 134/ 203.

6 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها 5/ 5. والله تعالى أعلم.

لطائف هَذَا الإسناد:

(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فسرخسي، ويحيى، فبصري. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّة، وفيه عائشة رضي الله تعالى عنها منْ المكثرين السبعة، روت (2210) أحاديث. والله تعالى أعلم.

شرح الْحَدِيث

(عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها، أنها (قَالَتْ: دَفَّتْ دَافَّةٌ) بالدال المهملة، وتشديد الفاء، قَالَ القرطبيّ: الدفيف: الدبيب، وهو السير الخفيّ الليّن، والدافّة: الجيش الذين يدبّون إلى أعدائهم، وكأن هؤلاء ناس ضعفاء، فجاءوا دافّين؛ لضعفهم منْ الحاجة والجوع. انتهى. وَقَالَ فِي "النهاية" 2/ 124: الدّافّة: القوم يسيرون سيرًا ليس بالشديد، يقال: هو يدفّون دفيفًا، والدافّة: قومٌ منْ الأعراب، يَرِدون العصر، يُريد أنهم قوم قَدِموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادّخار لحوم الأضاحي، ليفرّقوها، ويتصدّقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها. انتهى.

وَقَالَ النوويّ: قَالَ أهل اللغة: الدّافّة -بتشديد الفاء-: قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا، ودفّ يدِفّ بكسر الدال، ودافّةُ الأعراب منْ يَرِد منهم العصر، والمراد هنا مَن ورد منْ ضعفاء الأعراب للمواساة. انتهى. "شرح مسلم" 13/ 131.

(مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ) أي منْ الأعراب يسكونون البادية، وهي خلاف الحاضرة (حَضْرَةَ الأَضْحَى) قَالَ القرطبيّ: الرواية المعروفة بسكون الضاد، وهو منصوبٌ عَلَى الظرف:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015