2929 - (أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: "طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ, حَوْلَ الْكَعْبَةِ, عَلَى بَعِيرٍ, يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عمرو بن عثمان) بن سعيد القرشيّ مولاهم، أبو حفص الحمصيّ، صدوق [10] 21/ 535.
2 - (شعيب بن إسحاق) بن عبد الرحمن الأمويّ مولاهم البصريّ، ثم الدمشقيّ، ثقة رُمي بالإرجاء، من كبار [9] 60/ 1766.
3 - (هشام بن عروة) بن الزبير الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقة فقيه، ربما دلّس [5] 49/ 61.
4 - (أبوه) عروة بن الزبير المذكور قريبًا.
5 - (عائشة) - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وأبو داود، وابن ماجه. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، من هشام. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، عن خالته، وتابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها -، أنها (قَالَتْ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، فِي حَجَّةِ الوَدَاع) بفتح الواو (حَوْلَ الْكَعْبَةِ) منصوب على الظرفية متعلّق بـ"طاف"، وكذا قوله (عَلَى بَعِير) بفتح الباء الموحّدة، وقد تُكسر: الجمل البازل، أو الجذَع، وقد يكورْ للأنثى. قاله في "القاموس".
وفي "المصباح": البعير مثل الإنسان يقع على الذكر والأنثى، يقال: حلبت بعيري، والجمل بمنزلة الرجل يختصّ بالذكر، والناقة بمنزلة المرأة تختصّ بالأنثى، والبَكْرَ،