(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-49/ 2526 - و"كتاب الإيمان" 1/ 4986 - وفي "الكبرى" 51/ 2305 وفي "كتاب الإيمان" 1/ 11717. وأخرجه (د) في "الصلاة" 1449 (أحمد) في "مسند المكيين" 14975 (الدارميّ) في "الصلاة" 1424. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل صدقة قليل المال بقدر طاقته (ومنها): أن الأعمال تتفاوت ثوابًا، فيكون بعضها مع قلّته يفضل على بعض مع كثرته، وذلك فضل اللَّه تعالى يعطي الكثير على القليل لمن يشاء {ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (ومنها): أن طول القيام في الصلاة أفضل من كثرة الركوع والسجود، وهذا هو المذهب الراجح، وقد خالف فيه بعض أهل العلم، كما أشرت إليه قريبًا، وتقدّم تحقيق ذلك في "كتاب الصلاة" (ومنها): أن هَجْر المعاصي أفضل أنواع الهجرة (ومنها): أن جهاد المشركين بالمال والنفس أفضل الجهاد (ومنها): أن أشرف أنواع القتل في سبيل اللَّه تعالى أن يُقتل الشخص، ويُعقر فرسه معه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2527 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ, وَالْقَعْقَاعِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ» , قَالُوا: وَكَيْفَ (?) , قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ, تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا, وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ, فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ, فَتَصَدَّقَ بِهَا»).
رجال هذا الإسناد: ستة: وقد تقدموا في الباب الماضي غير:
1 - (ابن عجلان) محمد المدني، مولى فاطمة بنت الوليد، صدوقٌ، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة - رضي اللَّه عنه -[5] 36/ 40.
2 - (القعقاع) بن حكيم الكنانيّ المدنيّ ثقة [4] 36/ 40. واللَّه تعالى أعلم.
3 - (أبو هريرة) - رضي اللَّه عنه -1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمديين غير شيخه فبغلاني، والليث، فمصري.
(ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. (ومنها): أن فيه أبا هريرة - رضي اللَّه عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (5374) حديثًا.