ومنه اشتقاق الجنازة، وهي بالفتح، والكسر، والكسر أفصح، وقال الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ: بالكسر الميت نفسه، وبالفتح السرير، وروى أبو عمر الزاهد، عن ثعلب عكسَ هذا، فقال: بالكسر السرير، وبالفتح الميت نفسه انتهى (?).

وقال ابن محظور -رَحِمَهُ اللَّهُ-: جَنزَ الشيءَ يَجْنُزهُ جَنْزًا: ستره، وقال ابن سِيدَهْ: الجَنَازة بالفتح. الميت، والجنازة بالكسر السرير الذي يُحمل عليه الميت. قال الفارسيّ: لا يُسمى جنازة حتى يكون عليه ميت، وإلا فهو سرير، أو نعش، وأنشد الشَّمَّاخ [من الطويل]:

إِذَا أَنْبَضَ الرَّامُون فِيهَا تَرَنَّمَتْ ... تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الْجَنَائِزُ

وقال الليث: الجنازة الإنسان الميت، والشيء الذي قد ثَقُلَ على قوم، فاغتمّوا به انتهى (?). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

...

1 - بَابُ تَمَنِّي الْمَوْتِ

1818 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, حَدَّثَنَا مَعْنٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, قَالَ: «لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ, إِمَّا مُحْسِنًا, فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا, وَإِمَّا مُسِيئًا, فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ».

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (هارون عبد اللَّه) أبو موسى الحمال البغداديّ، ثقة [10] 50/ 62.

2 - (معن) بن عيسى، أبو يحيى المدنيّ، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك، من كبار [10] 50/ 62.

3 - (إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثم البغداديّ، ثقة [8] 49/ 958.

4 - (الزهري) محمد بن مسلم القرشيّ المدني الإمام الحجة الثبت [4] 1/ 1.

5 - (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة) بن مسعود الهذليّ المدني الفقيه، ثقة ثبت [3] 45/ 56.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015