أَشْكُو إِلى الأَيّامِ فِيكَ رَزِيَّتِي ... لَوْ تَسْمَعُ الأَيّامُ شَكْوى مُوجَعِ

وَأَبِيتُ مَمْنُوعَ الْقَرارِ كَأَنَّنِي ... ما راعَنِي الْحَدَثانُ قَطُّ بأَرْوَعِ

وَرَنِينِ مَفْجُوعٍ لَدَيْكَ وَصَلْتُهُ ... بَحَنِينِ باكِيَةٍ عَلَيكَ مُرَجَّعِ

غَلَبَ الأَسى فِيكَ الأُساةَ فَلا أَرى ... مَنْ لا يُكاثِرُ عَبْرَتِي وَتَفَجُّعِي

فَإِذا صَبَرْتُ فقَدْتُ مِثْلِيَ صابِراً ... وإِذا بَكَيْتُ وَجَدْتُ مَنْ يَبْكي مَعي

قَدْ غَضَّ يَوْمُكَ ناظِرِي بَلْ فَضَّ فَقْ ... دُكَ أَضْلُعِي وَأَقَضَّ بُعْدُكَ مَضْجَعِي

أَخْضَعْتَنِي لِلنَّائِباتِ وَمَنْ يُصَبْ ... يَوْماً بِمِثْلِكَ يَسْتَذِلَّ وَيَخْضَعِ

وَأهانَ خَطْبُكَ ما بِقَلْبِ مِنْ جَوىً ... كَالسَّيْلِ طَمَّ عَلَى الغَدِيرِ الْمُتْرَعِ

يا قُولُ ما خانَ الْبَقاءُ وَإِنَّما ... صُرِعَ الزَّمانُ غَداةَ ذاكَ المَصْرَعِ

ما كنْتُ خائِفَها عَلَيْكَ جِنايَةً ... لَوْ كانَ هذا الدَّهْرُ يَعْقِلُ أَوْ يَعي

صُلْ بَعْدَها يا دَهْرُ أَوْ فَاكْفُفْ وَخُذْ ... مَنْ شِئْتَ يا صَرْفَ المَنِيَّةِ أَوْدَعِ

قَدْ بانَ بِالْمَعْرُوفِ أَشْجى بائِنٍ ... وَنَعى إِلَيْنا الجُودُ أَعْلى مَنْ نُعي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015