وَقلَّ لِمَنْ قامَ فِي ذا الزَّمانِ ... مَقامَكَ أنْ باتَ بِالْخَلْقِ يُفْدا

أَلَسْتَ أَبَرَّ الْبَرايا يَداً ... وَأَنْدى مِنَ الْمُزْنِ كَفّاً وَأَجْدا

وَأَمْضى حُساماً وَأَوْفى ذِماماً ... وَأَهْمى غَماماً إِذا الْغَيْثُ أَكْدا

وَأَكْلا إِذا ضُيِّعَ الأَمْرُ طَرْفاً ... وَأَوْرى إِذا أَظْلَمَ الْيَومُ زَنْدا

إِذا الْتَبَسَ الرَّأْيُ كُنْتَ الأَسَدَّ ... وَإِنْ غالَبَ الْخَطْبُ كُنْتَ الأَشَدّا

وَإِنْ قَصَّرَ الْنّاسُ عَنْ غايَةٍ ... سَبَقْتَ إِلَيْها مِنَ النّاسِ فَرْدا

وَمَنْ ذا يُجارِيكَ فَضْلاً وَنُبْلاً ... وَمَنْ ذا يُساوِيكَ حَلاًّ وَعَقْدا

سَجِيَّةُ مَنْ لَمْ يَزَلْ بِالثَّنا ... ءِ وَالْحَمْدَ مُنْفَرِداً مُسْتَبِدّا

تجِلُّ مَعالِيهِ أَنْ تُسْتَطاعَ ... وَتَأْبَى مَناقِبُهُ أَنْ تُعَدّا

حَقِيقٌ إِذا ما انْتَضى سَيْفَهُ ... بِأْنْ يَجْعَلَ الْهامَ لِلسَّيْفِ غِمْدا

زَعِيمَ الْجُيُوشِ لَقَدْ أَعْجَزَتْ ... أَيادِيكَ واصِفَها أَنْ تُحَدّا

وَأَمْعَنَ ذِكْرُكَ فِي الْخافِقَيْ ... نِ شَرْقاً وَغَرْبا وَغَوْراً وَنَجْدا

فَسارَ مَسِيرَ هِلالِ السَّما ... ءِ يَزْدادُ نُوراً إِذا ازْدادَ بُعْدا

فَلَوْ طُبِعَ الْفَخُرُ سَيْفاً لَكُنْ ... تَ دُونَ الْوَرى حَدَّهُ وَالْفِرِنْدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015