وَأَكْثَرْتَ حُسّادَ الْعُفاةِ بِنائِلٍ ... مَتى ما يُغِرْ يَوْماً عَلى الْحَمْدِ يَسْبِهِ

مَناقِبُ يُنْسِيكَ الْقَدِيمَ حَدِيثُها ... وَيَخْجَلُ صَدْرُ الدَّهْرِ فِيها بِعُقْبِهِ

لَئِنْ خَصَّ مِنْكَ الْفَخْرُ ساداتِ فُرْسِهِ ... لَقَدْ عَمَّ مِنْكَ الْجُودُ سائِرَ عُرْبِهِ

إِذا ما هَزَزْتُ الدَّهْرَ بِاسْمِكَ مادَحاً ... تَتَثّنّى تَثَنِّي ناضِرِ الْعُودِ رَطْبِهِ

وَإِنَّ زَماناً أَنْتَ مِنْ حَسَناتِهِ ... حَقِيقٌ بِأَنْ يَخْتالَ مِنْ فَرطِ عُجْبِهِ

مَضى زَمَنٌ قَدْ كانَ بالْبٌعْدِ مُذْنِباً ... وَحَسْبِي بِهذا الْقُرْبِ عُذْراً لِذَنْبِهِ

وَما كُنْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلاّ كَمُصْرِمٍ ... تَذَكَّرَ عَهْدَ الرَّوْضِ أَيامَ جَدْبِهِ

وَعِنْدِي عَلَى الْعِلاّتِ دَرُّ قَرائِحٍ ... حَوى زُبَدَ الأَشْعارِ ما خِضُ وَطْبِهِ

وَمَيْدانُ فِكْرٍ لا يُحازُ لَهُ مَدىً ... وَلا يَبْلُغُ الإِسْهابُ غايَةَ سَهْبِهِ

يُصَرِّفُ فِيهِ الْقَوْلَ فارِسُ مَنْطِقٍ ... بَصِيرٌ بِإِرْخاءِ الْعِنانِ وَجَذْبِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015