كَسَرْدِ التُّبَّعِيِّ ثَنى الْعَوالِي ... بِأَمْنَعَ مِنْ مُصَفَّحَةِ الرِّتاجِ
تُكَلِّفُ مَعْشَراً فَتَهِيمُ وَجْداً ... بِمَدْحِكَ وَالشَّجى غَيْرُ التَّشاجِي
إِذا ما هَجْمَةٌ وَرَدَتْ لِخِمْسٍ ... كَفاها ظِمْئُها زَجَلَ المُجاجي
وَغَيْرُكَ مَنْ يُقَصِّرُ بِي فَيُمْسِي ... لِسانِي مادِحاً وَالْقَلْبُ هاجِ
وَظَنِّي فِيكَ لَيْسَ بِمُسْتَحِيلٍ ... كَهَمِّي عِنْدَ مَدْحِكَ وَاعْتلاجِي
كَما أَرْسَلْتَ في عِدٍّ جَمُومٍ ... مَرِيرَ الْفَتْلِ مَشْدُودَ الْعِناجِ
سَأَشْكُرُ حادِثاً ألْقى زِمامِي ... إِلَيْكَ وَرُبَّ أَمْنٍ فِي انْزِعاجِ
وَيَجْزِي حُسْنَ صُنْعِكَ رَبُّ فِكْرٍ ... ذَكِيُّ الزَّنْدِ وَهّاجُ السِّراجِ
وَتَعْلَمُ أَنَّ خَيْرَ الْمالِ مالٌ ... سَقاكَ الْحَمْدَ مَعْسُولَ الْمِزاجِ
فَإِنَّ لَقائِحَ الْمَعْرُوفِ كانَتْ ... لَدى الْكُرَماءِ مُنْجِبَةَ النَّتاجِ