51
وقال فيه أيضاً:
الوافر
تَحَرّانِي الزَّمانُ بِكُلِّ خَطْبٍ ... وَعانَدَنِي الْقَضاءُ بِغَيْرِ ذَنْبِ
كَأَنَّ الدَّهْرَ يُحْزِنُهُ سُرُورِي ... أَوِ الأَيّامَ يُظْمِئُهُنَّ شُرْبِي
أَيا زَمَنَ اللِّئامِ إِلى مَ حَمْلاً ... عَلَيَّ وَبَعْضُ ما حُمِّلْتُ حَسْبِي
أَما يَحْظَى الْكِرامُ لَدَيْكَ يُوْماً ... فَأَرْكَبَ فِيكَ عَيْشاً غَيْرَ صَعْبِ
أَعُدْماً وَاغْتِراباً وَاكْتِئاباً ... لَقَدْ أَغْرَيْتَ بِي يا دَهْرُ نَحْبِي
لَعَلَّ فَتىً حَمَيْتُ بِهِ حَياتِي ... زماناً وَالخُطُوبُ يُرِدْنَ نَهْبِي
يُعِينُ كَما أَعانَ فَيَجْتَبِينِي ... بِنُعْمى طالَما فَرَّجْنَ كَرْبِي
فَيُنْقِذَ مِنْ غَمارِ الْمَوْتِ نَفْسِي ... وَيُطْلِقَ من إسار الهم قلبي
وكنت إذا عتبت على زمان ... أزال سَماحُ نَصْرِ اللهِ عَتْبِي
أُؤَمِّلُهُ لِحادِثَةِ الليالِي ... فَأُخْصِبُ وَالزَّمانُ زَمانُ جَدْبِ
وَكَيْفَ يَخِيبُ مَنْ أَلْقى عَصاهُ ... بِساحَةِ مُغْرَمٍ بِالْجُودِ صَبِّ