خاص عن أبي مروان عبد الملك بن جُرُّيول البلنسى، وأبي نصر بن الحجام، ومحمد بن ظهير وغيرهم، وعنى بلقاء الشيوخ من المحدثين والأطباء، وكان فوق مهارته في الطب أديبا يجيد النظم والنثر. وذكر ابن الطيلسان أنه سليل أسرة من الأطباء تعاقب أبناؤها في المهنة منذ عهد عبد الرحمن الداخل. وتوفي ابن الوليد في ربيع الآخر سنة 612 هـ (?).
ومحمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن القرشي الزهري من أهل إشبيلية، درس الحديث والرواية، ولكنه شغف بالطب، ومهر فيه، وكان يقصده الحكام والكبراء للعلاج، ولما مرض والي إشبيلية الموحدي، كان ممن شاركوا في علاجه، توفي سنة 623 هـ، وقد جاوز التسعين من عمره (?).
وأحمد بن عتيق بن علي بن خلف .. بن سعيد، من سلالة عبد الرحمن الداخل، أصله من سرقسطة. كان عالماً نابهاً متقناً للطب وعلوم الأوائل. ولى القضاء بشريش حيناً. ثم اتصل بأبي العلى المأمون أيام ولايته لإشبيلية فحظى لديه، ولما دعا المأمون لنفسه بالخلافة، وجهه إلى قبائل العدوة ليستميل شيوخها إلى بيعته، فنجح في مهمته. ثم صحب المأمون إلى العدوة، ولكنه لما شعر باضطراب الأحوال استأذن المأمون في العودة إلى الأندلس، ونزل بمالقة، فألفاها قد خلعت طاعة الموحدين وانضمت إلى ابن هود. واتجهت إليه الريبة عندئذ بأنه حضر إلى مالقة ليروج بها دعوة المأمون واعتقله الوالي، ولكن العامة ألحوا عليه في إخراجه وهددوه فأخرجه إليهم فقتلوه، وذلك في ربيع الآخر سنة 627 هـ (?).
ومحمد بن علي بن سليمان بن رفاعة من أهل شريش، عنى بالحديث والرواية والأدب، وكانت له مشاركة في الطب، وكان من أساتذته أبو بكر بن زهر، وتوفي سنة 636 هـ (?).
وعبد الله بن أحمد عبد الله .. بن حفص الأنصاري من أهل دانية، وسكن شاطبة، درس الحديث والعربية والأدب، ورحل إلى المشرق فسمع بالإسكندرية ودمشق والموصل، ومال إلى علم الطب وعنى به، ومهر فيه. وعاد من رحلته الأولى إلى المغرب ونزل بتونس حيناً، ثم رحل ثانية إلى المشرق، وتوفي بالقاهرة في سنة 646 هـ (?).