متفق عليه (?) .

1834- وعنه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ" قالوا: يَا أبَا هُرَيْرَةَ أرْبَعُونَ يَوْماً؟ قالَ: أبَيْتُ، قَالُوا: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قال: أبَيْتُ. قالُوا: أرْبَعُونَ شَهْراً؟ قالَ: أبَيْتُ. "وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسَانٍ إلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، فِيهِ يُرَكَّبُ الخَلْقُ، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ". متفق عليه (?) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واستحقاقه هذا الوعيد لكونه غش إمام المسلمين، ومن لازم غشه غشهم لما ليه من التسبب إلى إثارة الفتنة ولا سيما إن كان ممن يتبع على ذلك اهـ. (متفق عليه) ورواه أحمد.

1834- (وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بين النفختين) أي: نفخة الصعق ونفخة البعث (أربعون قالوا) لم يعين المصنف أسماء القائلين ولا أحداً منهم (يا أبا هريرة أربعون يوماً) بتقدير همزة قبله (قال أبيت) بالموحدة فالتحتية فالفوقية أي: امتنعت أن أجزم بتعيينها كذلك. وكذا في قول (قالوا أربعون عاماً قال أبيت قالوا أربعون شهراً قال أبيت) والحاصل كما قاله المصنف: أن مراده الامتناع من الجزم بأن المراد يوماً أو شهراً أو عاماً بل الذي يجزم به أنها أربعون مجملة وقد جاءت مفسرة من رواية غيره في غير مسلم أربعون سنة (ويبلى كل شيء من الإِنسان) من لحم وعصب وعروق وعظم وظفر وشعر (إلا عجب الذنب) هو بفتح العين المهملة وسكون الجيم أي: العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص.

ويقال له عجم بالميم وهو أول ما يخلق من الآدمي، وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، ثم هذا عام مخصوص بغير الأنبياء فلا يبلون وكذا الشهداء (فيه يركب الخلق) بصيغة المجهول ونائب الفاعل المرفوع بعده (ثم) للتركيب في الذكر وإلا فمدخولها سابق على تركيبه (ينزل الله من السماء ماء) على صورة المني (فينبتون) بضمِ الموِحدة أي: من عجب الذنب بأن تجمع إليه أجزاؤه شيئاً فشيئاً (كما ينبت البقل) شيئاً فشيئاً وهو بفتح الموحدة وسكون القاف قال ابن فارس: هو كل نبات اخضرت به الأرض (متفق عليه) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015