أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّبَاغُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا -[295]- إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَدَعَوْا لَهُ دُعَاءً حَسَنًا ثُمَّ قَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْأَلُكَ. قَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أُخْبِرَكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِ عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ» ، قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا - أَوْ نَزْدَدْ يَقِينَا - شَكَّ إِسْمَاعِيلُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا أَرَادَا أَنْ يَسْأَلَا عَنْهُ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ ذِكْرَ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ: «وَأَمَّا طَوَافُكَ فِي الْبَيْتِ فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا وَلَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً وَيَرْفَعُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكَعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ ذَكَرَ الْوقُوفَ، ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارِ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ تَرْمِيهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ» ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ وَقَالَ: فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، فَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ رَأْسِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ» ، قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، قَالَ: «فَإِنَّكَ إِذًا أَنْتَ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015