بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَاللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالشَّاتِيَةِ، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنَا فَتُصَلِّيَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ، فَلَوْ قَدْ رَجَعْنَا إِنْ شَاءَ اللهُ [- عَزَّ وَجَلَّ-] [ (?) ] أَتَيْنَاكُمْ فَصَلَّيْنَا لَكُمْ فِيهِ» ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي أَوَانَ أتاه خبر السماء، فدعى مَالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ، وَمَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ أَخُو عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظَّالِمِ أَهْلُهُ فَاهْدِمَاهُ، وَأَحْرِقَاهُ، فَخَرَجَا سَرِيعَيْنِ حَتَّى دَخَلَاهُ وَفِيهِ أَهْلُهُ فَحَرَّقَاهُ وَهَدَّمَاهُ وَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَنَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ مَا نَزَلَ [ (?) ] .
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ الَّذِينَ بَنَوْهُ وَذَكَرَ فِيهِمْ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ [ (?) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَصْبَعِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ:
كُنْتُ آخِذًا بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَقُودُ بِهِ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُهُ، أَوْ: أَنَا أَسُوقُهُ، وَعَمَّارٌ يَقُودُهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَقَبَةِ فَإِذَا أَنَا بِاثْنَىْ عشر راكبا، قد