اتفاق الأئمة الأربعة على أن شعر اللحية من الجمال الظاهر وأنه يجب في إذهابه شيء من المال

ولو طهرت قلوبهم من ذلك لتابوا وأنابوا إلى طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ونزعوا عن المثلة القبيحة والتشبه بأعداء الله وتمسكوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(فصلٌ)

وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى في باب الديات إن في كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهي شعر الرأس واللحية والحاجبين وأهداب العينين.

وذكر ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى نص على ذلك، قال المرداوي وعليه الأصحاب انتهى.

وهذا قول أبي حنيفة والثوري وعلل الفقهاء ذلك بأن في إذهابها إذهاباً للجمال على الكمال، قالوا وإن بقي من لحيته أو غيرها ما لا جمال فيه فالدية وقيل بقسطه وقيل حكومة وعن الإمام أحمد رحمه الله تعالى رواية أخرى أن في إذهاب الشعر حكومة لأنه إتلاف جمال من غير منفعة وهذا مذهب مالك والشافعي رحمهما الله تعالى.

فقد اتفق الأئمة الأربعة على أن شعر اللحية من الجمال الظاهر واتفقوا على أنه يجب في إذهابه شيء من المال وإنما اختلفوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015