وتصنيفها وإنما أمره في ذلك كما تقول العامة (قطع ولحش)
رابعا: لقد قدم البوطي الترمذي والحاكم على أبي داود في الذكر والمعروف عند العلماء خلافه فلا أحد منهم يقدم الترمذي فضلا عن الحاكم على أبي داود بل يقولون: رواه أبو داود والترمذي والحاكم كما يقولون: رواه البخاري ومسلم وأبو داود ولا يعكسون ذلك مطلقا وذلك تأدب منهم من باب إنزال الناس منازلهم
فهل لم يحفظ البوطي هذا الأدب منهم إلى اليوم وقد صار دكتورا أم تبين له من العلم ما لم يحط به الأوائل واستجاز مخالفتهم في أدبهم ونهجهم؟
ولا يظنن القاريء أن ذلك سبق قلم من الدكتور فقد قال في صفحة 450: (ذكرنا الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود عن تقديم أبي بكر ماله كله. . .) وقال في الصفحة التي بعدها: (إن حديث الترمذي والحاكم وأبي داود)
وهذا إن دل على شيء فهو أن الدكتور لا يرجع إلى كتب الحديث إلا نادرا جدا وإلا لم يخف عليه أدبهم في الترتيب المذكور وهذا بين لا يخفى والحمد لله. لقد كدت أقول لكثرة هذه الأخطاء: إن هذه التخريجات والتعليقات ليست بقلم الدكتور نفسه بل هي بقلم أحد طلابه ومن غير النابغين منهم