ولقد كانت رسالته المملوءة بالأكاذيب والشبهات ضد الدعوة السلفية، من أشد الوسائل تشويها للدعوة، وأشنعها تحريفا وتزويرا لمبادئ هذه الدعوة ولأتباعها، حيث إن هذا الخصم قد بعث بتلك الرسالة إلى سائر علماء الأقطار والأمصار يستحثهم ويحرضهم ضد مجدد هذه الدعوة، ولقد كان لها آثارها وأصداؤها السيئة ضد الدعوة ومجددها.

وكتب صالح بن عبد الله الصائغ1 (ت 1183 هـ) قصيدة يرد بها على الأمير الصنعاني لما مدح الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثنى خيرا على دعوته. ومطلع رد الصائغ:

سلام من الرحمن أحلى من الشهد ... وأطيب عرفا من شذا المسك والورد

إلى معشر الإخوان أهل محبتي ... وأهل ودادي نعم ذلك من ود

وبعد فقد جاءت إلينا رسالة ... بها قول زور خارج من لدن زيدي2

ومن المناوئين لهذه الدعوة سيف بن أحمد العتيقي (ت 1189 هـ) ويتجلى عداؤه بأنه جمع الردود التي رد بها على الشيخ محمد بن عبد الوهاب فكانت سفرا ضخما، ولكن - كما قال البسام - (إن هذا المجموع لا يعرف له وجود إلا بالذكر، وعند التصارع فإن البقاء للصالح من الأعمال والأقوال) 3. وسعى سليمان بن عبد الوهاب4 (ت 1208 هـ) - شقيق الشيخ الإمام - في معاداة الدعوة وتعددت أساليب خصومته ومناوأته ... فقد ألف رسالة سماها "فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب"5 كان من آثارها نكوص أهل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015